الرجاء الإنتظار قليلآ ...

01 أبريل 2025 كُتِبَ : قبل 1 يوم
كاتب المقال / لواء شرطة م دكتور/ نجم الدين عبد الرحيم

News السكن العشوائي… الهمبول الذى يخيف الطير

نداء إلى قيادة الشرطة ولاية الخرطوم

السكن العشوائي… الهمبول الذى يخيف الطير
 

بالأمس حملت الأسافير مشاهد لمواطنين من حى النصر فى محلية شرق النيل و هم يقومون بإزالة و حرق الرواكيب العشوائية فى الحى و حوله دون وجود لأى فرد من قوات الشرطة ،  هذا المشهد يعتبر مؤشر قوى إلى أن المواطن عزم امره فى القيام بنفسه فى فرض مسببات الأمن  و إزالة المظاهر السالبة فى منطقته دون انتظار للسلطات الأمنية لفعل ذلك و قد يعزى ذلك للبطء الذى لازم عمل السلطات الأمنية فى إزالتها بالرغم من إنتشارها فى معظم مواقعها لكنها مازالت تفتقد للسيطرة الحقيقية  . تعلم قيادة الشرطة  أن معظم سكان هذه العشوائيات  كانوا يمثلون  الذراع الأبمن للمليشيا أثناء الحرب بل تعتبر جزء مهم  منها ، و لم تتوقف تند ذلك الحد بل مارس سكانها الشفشفة و السرقة بعد دحر التمرد و خروج المليشيا من الخرطوم .
         لم تعلن  وزارة الداخلية و رئاسة قوات الشرطة عن سياستها لمكافحة السكن العشوائى فى الخرطوم بعد أن إنهى الجيش اى وجود للمليشيا فى كل محليات الخرطوم بالرغم من انه شكل و يشكل  خطرا" مستمرا" على  الخدمات   و على امن المواطن و الامن القومى للدولة بعد أن احاط بالعاصمة إحاطة السوار بالمعصم  .
 أنتجت المساكن العشوائية العصابات الإجرامية التى عرفت بإسم تسعة طويلة فأصبح خطرا" على حياة المواطن و مقيدا" لحركته فى كل ساعات اليوم  ليلا" او نهارا" حتى داخل أحيائهم و برزت معها جرائم نهب الأموال و الهواتف المحمولة .
شاهد كل الناس بعد ٢٠١٨ جرائم النهب ليس فى الشوارع الطرفية وحدها و لكن حتى فى الشوارع الرئيسية المهمة فى العاصمة لم يسلم المواطن منها ، حيث تستخدم فيها الأسلحة البيضاء و الأسلحة النارية ، ظهرت عصابات النهب المسلح داخل العاصمة بمسميات متعددة  و لها قيادات معروفة ،  و لهم فيديوهات صوروا بها عملياتهم الإجرامية و أطلقوها فى الميديا  لمزيد من ادخال الرعب و التخويف فى نفوس المواطنين ، الغريب فى الامر ان معظم هذه القيادات الإجرامية من دولة مجاورة سمحت لهم الدولة بوجودهم فى السودان كمواطنين و ليسوا أجانب لكنهم أساءوا المعاملة و ردوا الإكرام بالإجرام  و ذلك كان بداية التفريط فى أمن المواطن و حينها لم تستطع السلطات الأمنية محاصرتها و عجزت عن السيطرة عليها .
      بعد نشوب الحرب إنضم معظم سكان العشوائيات الى الدعم السريع بغرض النهب و السلب و الحلم فى إمتلاك بيوت الجلابة كما يسمونهم هم و تسببوا فى تهجير المواطنين و عدم عودتهم لمنازلهم بعد سرقة الأثاثات و المعدات و إفراغها تماما"  من كل الوسائل الضرورية ، تسبب هؤلاء المجرمون من سكان العشوائيات فى سرقة محولات الكهرباء و الكوابل  لبيع اسلاك النحاس فتسببوا فى ضرر بالغ للبنية التحتية للخدمات .
إذا أخذنا مدينة الفيحاء فى شرق النيل كنموذج لإنتشار  السكن العشوائى ، هل تعلم قيادة الشرطة ان هناك عددا" من المشاركين و المتعاونين مع المليشيا و النهابين و اللصوص من الاجانب من دول الجوار و من  ابناء السودان ما زالوا موجودين فى نفس الرواكيب العشوائية داخل الحى و حوله ، هل تعلم السلطات الأمنية ان عددا" من بائعات الشاى على شارع الحاج يوسف الرئيسى عادوا لمزاولة نفس المهنة و فى نفس الرواكيب و  قد شارك عدد كبير منهن مع المليشيا ضد جيش الوطن .
    لا ارى مبررا" واحدا" يمكن ان تخرج به  رئاسة الشرطة لتجاهلها  إزالة هذه الرواكيب التى أنشئت فى القطع الخالية و العمارات تحت التشييد او داخل المنازل المسورة و غير المأهولة بأصحابها او اقيمت لبيع الشاى و الطعام على الطرقات و هى تعلم أنها تعتبر اولى محطات الجريمة .
    هذه الرواكيب الخالية أصبحت كالهمبول الذى يقيمه المزارعون لطرد الطير عن زراعتهم .
فهل ترضى  السلطات الامنية فى ولاية الخرطوم ان تكون كالطير الذى يتفادى الهمبول ام تحزم امرها و تزيل هذه المظاهر السالبة و الخطيرة و تمنع إقامتها مرة أخرى حتى تخلص الناس من شرورها و تقطع اى امل لعودة المجرمين و الإجرام الى سكان ولاية الخرطوم  .  

اللهم إنى قد بلغت فاشهد .

" قم بمشاركة المقال علي كل من "
عودة