الرجاء الإنتظار قليلآ ...
جدد الفريق شرطة خليل باشا سايرين وزير الداخلية المكلف إشادته بالإنتصارات الكبيرة التى ظلت تحقهها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى والمستنفرين والمقاومة الشعبية فى مختلف محاور القتال، مبيناً أن صمود وبسالة تلك القوات المسنودة بدعوات الملايين من الشعب السوداني ضد المليشيا المتمردة التى إستهدفت البلاد وأمنها.
مضيفا أن دعم الحكومة الكينية للمليشيا المتمردة يعتبر جريمة لاتُغتفر فى حق الشعب السوداني وبعيدة عن قوانين الإتحاد الافريقى والأمم المتحدة، مشيداً بالأجهزة الإعلامية فى دعم المجهود الحربي وإبراز جهود الوزارة و أنشطتها المختلفة. جاء ذلك لدى مخاطبته اليوم بقاعة شرطة ولاية البحر الأحمر المؤتمر التنويري الرابع عشر لوزارة الثقافة والإعلام، والذي تستضيفه وكالة السودان للأنباء “سونا”، ضمن المنبر الشهري لوزارة الداخلية المخصص لقوات حماية الحياة البرية والذي ناقش الإنتهاكات التي طالت الحياة البرية جراء إستهداف المليشيا المتمردة لمقار وحظائر الحياة البرية.
وزير الداخلية المكلف أستعرض خلال المنبر تاريخ بداية قوات حماية الحياة البرية التي أُنشئت فى العام 1902م تحت مسمى "حرس الصيد"، قبل أن تتحول إلى قوة نظامية مستقلة تتبع الى وزارة الداخلية مؤكداً أن دورا لحياة البرية لا يقتصر على حماية الحيوانات بل يشمل دعم التنوع البيئي، وتعزيز السياحة والمساهمة في التنمية الإقتصادية عبر المحميات والحظائر بالولايات ، مضيفاً أن مفهوم الحياة البرية يشمل جميع أشكال الحياة التي يجب أن تعيش في بيئة آمنة ومستدامة من الطيور والحيوانات المفترسة والزواحف ، مشيراً الى الإهتمام بتفعيل الإتفاقيات الدولية والمعاهدات مع الدول الصديقة والمنظمات لإيجاد الدعم الفني اللازم لإنفاذ خطط وبرامج الحياة البرية التى تحتاج دعم متواصل لمقابلة الإحتياجات الفعلية للحيوانات للمحافظة عليها.
وخلال المنبر، تم عرض فيلم وثائقي يكشف الإنتهاكات التي إرتكبتها المليشيا المتمردة بحق الحياة البرية، بما في ذلك إقتحام محمية الدندر في ولاية سنار، وتدمير البيئة الطبيعية في دارفور، مما دفع القوات إلى نقل بعض الحيوانات إلى دولة الأردن عبر منظمة المخالب الأربعة حفاظاً عليها من الإنقراض.
اللواء شرطة عصام الدين جابر حقار مدير عام قوات حماية الحياة البرية أشار إلى أن قوات حماية الحياة البرية فقدت أكثر من (40) جوز من الغزلان وعدد(6) جوز من الأسود وعدد (4) جوز من الضباع بجانب فقد عدد (13) مزرعة بولاية الخرطوم ، مبيناً ان الحياة البرية شهدت تغيرات إدارية عديدة منذ حقب متعددة و تنقلت بين وزارات الزراعة والسياحة والثقافة و الداخلية ، مضيفاً أن هذه القوات تعمل وفق قانون الصيد والمحميات والإتفاقيات الدولية لضمان حماية الحياة البرية وتعزيز الإستثمار المستدام فيها.
في السياق ذاته كشف العقيد شرطة النور حماد مدير الإدارة العامة للتعاون الدولي بقوات الحياة البرية أن السودان يمتلك قاعدة بيانات دقيقة عن الحيوانات التي تم تهريبها ، مشدداً على أن الجهات المختصة تسعى لإستعادتها بعد إنتهاء الحرب، بجانب أهمية التوعية والتثقيف بموارد الحياة البرية وكيفية إستغلالها دون المساس بالحيونات كالنمور والضباع فى صناعة الأحذية ، مؤكداً أن قانون الحياة البرية يسري على الجميع دون تمييز خاصة الصيد الجائر ، مشيراً إلى أن كافة الحيونات التى تم إجلاؤها تم عمل شرائح لها بأرقام من مناطق إجلائها بغرض إسترجاعها عقب الحرب، وأضاف أن المليشيا المتمردة ارتكبت جرائم جسيمة ضد الحياة البرية، شملت قتل الحيوانات المفترسة، وأكل الغزلان، وإطلاق بعضها داخل المناطق السكنية، مما شكل تهديداً لحياة المواطنين.